
عاطف نجيب في ثالث جلسة محاكمة دون وسائل إعلام
19.05.2026بعد الجدل الكبير الذي أثارته الجلسة الثانية من محاكمة رئيس فرع الأمن السياسي في درعا إبّان اندلاع الثورة السورية، تعقد اليوم الثلاثاء 19 مايو/أيار في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق الجلسة الثالثة من محاكمة نجيب في غياب وسائل الإعلام من أجل حماية الشهود.
وقال مدير المكتب الإعلامي في وزارة العدل براء عبد الرحمن إن ئيس المحكمة أمرَ ببث تسجيلات المحاكمة على صفحات الوزارة بعد قطع أسماء الشهود وفق برنامج حمايتهم.
وكانت معرّفات الوزارة نشرت قبل ثلاثة أيام تسجيلات للجلسة الثانية المغلقة من محاكمة عاطف نجيب بعد خروج وسائل الإعلام من أجل حماية الشهود التي أنكر فيها عاطف نجيب جميع التهم المنسوبة له في قضية اعتقال أطفال درعا.
وأثار دفاع عاطف نجيب جدلاً واسعاً في الأوساط السورية على مواقع التواصل، بين من سخر من صدّق كلامه أو سخر منه، كما راجَت تسجيلات صوتية ومصورة للشيخ أحمد الصياصنة وشهود على الحادثة تؤكد وتنفي في ذات الوقت كلام عاطف نجيب أمام القاضي.
وهذا أبرز ما قاله عاطف نجيب (ملخص من التقارير والتسجيلات المنشورة):
- نفى مسؤوليته عن اعتقال أطفال درعا (شرارة الاحتجاجات): ادعى أن “فرع الأمن العسكري” هو من اعتقلهم، وأنه علم بالأمر لاحقًا “كمواطن عادي”. قال إنه حاول التوسط لإطلاق سراحهم بناءً على طلب الشيخ أحمد الصياصنة، لكنهم نُقلوا إلى “فرع فلسطين” في دمشق.
- نفى أي تعذيب في فرعه: أنكر استخدام التعذيب (مثل قلع الأظافر أو الصعق الكهربائي)، ووصف شهادات الضحايا بأنها “مستقاة من فيسبوك” أو “مؤامرة فيسبوكية” تهدف لتشويه صورته.
- نفى مشاركة فرعه في اقتحام المسجد العمري أو قمع المتظاهرين: حمل المسؤولية على “المخابرات الجوية” و”الأمن العسكري” و”عناصر أمن الدولة” الذين جاؤوا من دمشق. قال إنه سمع إطلاق نار وتوجه إلى المكان لكنه لم يرَ مسلحين ولا إطلاق نار مباشرًا.
- ادعى رفضه المشاركة في القمع: قال “أنا الذي رفضت المشاركة، وأنا تحملت مسؤوليتي”، وأشار إلى خلافات مع اللجنة الأمنية وهشام بختيار.
- نفى وجود قناصة في فرعه: “والله لا يوجد لدينا قناصة في الفرع بأكمله يا سيادة القاضي”، مدعيًا أن طبيعة المبنى لا تسمح بذلك.
- رواية عن عزله: قال إنه عُزل في 22 مارس 2011 بأمر من بشار الأسد، وغادر درعا ولم يمارس أي عمل أمني بعد ذلك (رغم مواجهته بشهادات تتحدث عن استمراره).
- نسب معظم الانتهاكات (قتل، تعذيب، اعتقال تعسفي) إلى فروع أمنية أخرى، معتبرًا نفسه غير مسؤول مباشرة.
- ظهرت تناقضات في أقواله (مثل مكان وجوده وخروجه من الفرع)، وواجهه القاضي بشهادات شهود وتقارير.
وبينما يترقب السوريون بث تسجيلات جلسة المحاكمة الثالثة التي تعقد اليوم، أكد الناطق الرسمي باسم وزارة العدل أن الجلسة بعيدة عن وسائل الإعلام لوجود الشهود مع حضور 21 منظمة دولية وقانونية وحقوقية.
كلمات مفتاحيّة